ابن عابدين
288
حاشية رد المحتار
وصفه بالقصر ، لأنه متى وقع في مكان وقع في كل الأماكن ، فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى ما وراءه ، ثم لا يحتمل القصر حقيقة ، فكان قصر حكمه وهو بالرجعي وطوله بالبائن ، ولأنه لم يصفها بعظم ولا كبر بل مدها إلى مكان وهو لا يحتمله ، فلم يثبت به زيادة شدة . نهر . قوله : ( أو ثوب كذا ) أي وعليها ثوب غيره . نهر . قوله : ( يقع للحال ) تفسير لقوله : تنجيز وذلك لان الطلاق الذي هو رفع القيد الشرعي معدوم في الحال ، وقد جعل الشارع لمن أراده أن يعلق وجوده بوجود أمر معدوم يوجد الطلاق عند وجوده ، والافعال والزمان هما الصالحان لذلك ، لان كلا منهما معدوم في الحال ثم يوجد ، بخلاف المكان الذي هو عين ثابتة فإنه لا يتصور الإناطة به ، وتمامه في الفتح . قوله : ( لا قضاء ) لما فيه من التخفيف على نفسه . بحر . قوله : ( فيتعلق ) عطف على قوله : ويصدق وقوله : به أي بالشرط المذكور في الصور ط . قوله : ( كقوله إلى سنة الخ ) في التاترخانية عن المحيط : ولو قال أنت طالق إلى الليل أو إلى الشهر أو إلى السنة أو إلى الصيف أو إلى الشتاء أو إلى الربيع أإلى الخريف فهو على ثلاثة أوجه : إما أن ينوي الوقوع بعد الوقت المضاف إليه فيقع الطلاق بعد مضيه ، أو ينوي الوقوع ويجعل الوقت للامتداد فيقع للحال ، أو لا تكون له نية أصلا فيقع بعد الوقت عندنا ، وللحال عند زفر ، قاسه على ما إذا جعل الغاية مكانا كإلى مكة أو إلى بغداد فإنه تبطل الغاية ويقع للحال اه . قوله : ( تعليق ) لوجود حقيقته . بحر . قوله : ( وكذا الخ ) أي فيتعلق بالفعل فلا تطلق حتى تفعل . بحر . قوله : ( أو في صلاتك ) ولا تطلق حتى تركع وتسجد ، وقيل حتى ترفع رأسها من السجدة ، وقيل حتى توجد القعدة . تاترخانية . قوله : ( ونحو ذلك ) كقوله في مرضك أو وجعك ، فإنه لا فرق بين الفعل الاختياري وغيره كما في البحر ط . قوله : ( لان الظرف يشبه الشرط ) من حيث إن المظروف لا يوجد بدون الظرف كالمشروط لا يوجد بدون الشرط ، فيحمل عليه عند تعذره معنا : أعني الظرف . نهر . قوله : ( تنجيز ) الأولى تنجز على أنه فعل ماض جواب لو كما قال بعده تعلق بصيغة الفعل ، وإنما تنجز لأنه أوقع الطلاق للحال ، وعلله بما ذكر فيقع سواء وجد الدخول أو الحيض أو لا . رحمتي . قلت : وينبغي أن يتعلق لو نوى باللام التوقيت كما في : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ( سورة الإسراء : الآية 87 ) . قوله : ( ولو بالباء تعلق ) لأنها للالصاق ، وقد أوقع عليها طلاقا ملصقا بما ذكر فلا يقع إلا به . رحمتي . قوله : ( وفي حيضك الخ ) قال في البدائع : وإذا قال أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحيثما رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر ثلاثة أيام ، لان كلمة في للظرف والحيض لا يصلح ظرفا فيجعل شرطا وكلمة مع للمقارنة ، فإذا استمر ثلاثا تبين أنه كان حيضا من حين وجوده فيقع من ذلك الوقت ، ولو قال : في حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق ، لان الحيضة اسم للكامل وذلك باتصال الطهر بها ، ولو